مختار سالم
198
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
لقد لعب السيف دورا حاسما في نتائج غزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث يتوقف الانتصار في هذه المعارك على الايمان المطلق بالعقيدة الاسلامية ومدى الكفاءة في حسن استخدام المبارزة بالسيف والشجاعة النادرة ، وارتفاع المستوى المهاري لحركات المبارزة التي كان عمادها الدرع والسيف اللذان يشكلان العمود الفقري لنوعية الحروب التي دارت في جميع الغزوات الاسلامية وكان من ثمارها توحيد شبه الجزيرة العربية لأول مرة في التاريخ تحت لواء الاسلام وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيف يسمى البتار وسيف يسمى ذا الفقار الذي كان لا يفارقه في كل حروبه وغزواته . علي بن أبي طالب أسرع المبارزين : كان من أعظم وأقوى لاعبي السيف من المسلمين ، واشتهر بالدقة والمهارة ، والسرعة الفائقة في استخدام السيف ، وتشهد على ذلك نتائجه في غزوات الخندق وأحد وحنين ومؤتة وغير ذلك من المعارك الرهيبة الشرسة بين المسلمين والكفار ، وقام بأروع المبارزات ، وقتل أكبر عدد ممكن من أعداء الدين . فعند ما خرج رجل من فرسان قريش يطلب المبارزة في غزوة أحد وخرج له حمزة عم رسول اللّه وضربه بسيفه فقتله ، خرج من صفوف قريش رجل آخر من ابطالها ، وهو ابن أبي طلحة قائلا : يا أبا القاسم من يبارز ؟ فلم يخرج له أحد من المسلمين . فصاح ثانية : يا أبا القاسم من يبارز ؟ فلم يخرج له أحد . . فصاح في الثالثة قائلا : يا أصحاب محمد . . زعمتم ان قتلاكم في الجنة وان قتلانا في النار كذبتم ، لو تعلمون ذلك حقا لخرج بعضكم » فخرج اليه علي بن أبي طالب ، وتبادلا الضربات والطعنات فأحس ابن طلحة بقرب الهزيمة ففر مسرعا من وجه علي بن أبي طالب . . ولكن عليا لم يمهله واسرع بضربة أطاحت برأسه وكانت هذه هي الشرارة الأولى لبدء غزوة أحد ، فاندفع المسلمون يقتلون الكفار بسيوفهم ، وكان خالد بن الوليد في صفوف قريش ، وقائدا لفرسان المشركين . أما في غزوة بدر الكبرى ، فقد بدأت فيها المناوشات من جانب رجال قريش ،